الصراع العربي – الإسرائيلي الرياضي

تقــديــم

يعتبر كتاب الصراع العربي- الإسرائيلي الرياضي، لمؤلفه الإعلامي الرياضي المعروف الأستاذ معين محمد فرج، إضافة مهمة وكبيرة في دائرة الوعي العربي والإنساني،حول طبيعة الكيان الصهيوني العنصرية،التي ترفض كل ما هو غير يهودي،فقد استطاع هذا الكيان العنصري من خلال علاقاته المشبوهة وتحالفاته الخارجية،ونتيجة حالة الوهن والضعف والترهل والخضوع التي تلف بلدان المنطقة السائرة في فلك القوى الاستعمارية الكبرى،أن يصبح أخطر وجود سرطاني عرف في سجل التاريخ الاستعماري البغيض.. وعلية، فانه من دواعي الاعتزاز المطلق،أن ينبري مركز الإشعاع الفكري للدراسات والبحوث لإبراز أهمية هذا المؤلف النادر والجديد في حقل النتاج الفكري المحلي، بان يقدم لهذا العمل الفكري الكبير، انطلاقا من الإدراك الشديد لأهمية فهم الآخر،ومعرفة خلفياته النفسية والثقافية،وأساليبه في الوصول إلى أهدافه الخبيثة،منطلقا في ذلك من الإيمان بان الإحاطة بمعرفة طبيعة الكيان الصهيوني وأهدافه وأساليبه هي في واقع الأمر، قطع لنصف الطريق على درب المواجهة الصحيحة معه. ولا يغيب عن الذهن أن نشر هذا المؤلف القيم في هذه المرحلة المضطربة،له أهمية كبيرة، لكي لا ينخدع أحـد بسطحية الأشياء،وما يتداول في الراهن من تصريحات ومواقف "مخدرة"حول إمكانية التوصل لسلام حقيقي مع هذا الكيان العنصري الذي داس على كل القيم والشرائع السماوية،والقرارات الدولية،وانغمس في دائرة الدم والقتل والتدمير ضد شعب أعزل لا يمتلك إلا إرادة الصمود والمواجهة إلى أن يكتب الخالق أمر كان مفعولا. فالصورة ساطعة كسطوع الشمس في يوم ربيعي،والمسألة معقدة،وليست بسيطة-كما يظن البعض- فنحن إزاء تجمع بشري "شيطاني" يلقن ثقافة الإرهاب والعدوان تجري عليه عمليات تطويع متعددة ومعقـدة في مجال التربية والإعداد والتهيؤ النفسي والمادي،لجعله متحفزا دوما للاعتداء ضد الآخر،مستشعرا باستمرار تفوقه وقدرته على النيل منه. ولا شك إن دراسة ثقافة الشر والعدوان التي يتبناها الطرف الآخر،لها مدلولاتها فهي ببساطة تساهم في التعرف أكثر على المناخ النفسي والروحي والفكري لعدوانية هذا الطرف العنصري الإرهابي،وبالتالي تدفع القارئ العربي لهذه الثقافة الممنهجة،بان يظل متيقظا ومتحفزا باستمرار،بالرغم من جهوده الصادقة الداعية لتحقيق السلام والأمن في هذه المنطقة،واقتلاع كل جذور الصراع والعنف والشر. لقد جاء هذا الكتاب بالموضوعات التي احتواها بين دفتيه،ليكشف عن الطبيعة العنصرية للكيان الصهيوني في فلسطين،عبر تسليط الضوء أكثر على المستتر في هذه الطبيعة،وفضح أدعياء كثيرين يتطلعون بشعارات الديمقراطية والعلمانية،فيما هم في حقيقة أمرهم أكثر إيغالا في لعبة الموت،والنهج السادي الذي تربوا عليه في اللاهوت الصهيوني العنصري. ويواصل الكتاب في كشف محاولات التشويه والتزوير التي مارستها إسرائيل ضد الرياضة الفلسطينية خصوصا والعربية عموما،ومحاولات الاختراق المستمرة للحركة الرياضية العربية في المحافل الرياضية الدولية،والتي يقف خلفها أكثر الأجهزة الإسرائيلية دموية وهو جهاز المخابرات(الموساد). كما ان الكتاب يتعرض بإسهاب إلى تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية،وتطورها في الداخل والشتات منذ عام 1948، حتى يومنا هذا ويتبني بكل أمانة، مهمة شاقة وعسيرة، ألا وهي التوثيق للرياضة الفلسطينية ،حيث أن هذا الجانب من جوانب الصراع العربي-الإسرائيلي لا يزال"مهملا" وتجاهله الدارسون والباحثون العرب. إننا نعتز كثيرا بنشر هذا العمل التوثيقي الهام،والذي يعد بحق، مرجعا شاملا نادرا في الساحة الفكرية الفلسطينية في هذا الباب الذي تناوله،ونجد أن لا غنى للرياضي والمثقف والمهتم بهذا الجانب عن الاطلاع على هذا الجهد الكبير الذي بذله المؤلف الإعلامي الرياضي معين فرج،ولا نعرف بعد أن هناك جهدا متكاملا حول باب الصراع العربي- الإسرائيلي في الساحة الرياضية ،قد شمل عناصره جميعا مثل هذا الكتاب الذي يكشف بجلاء وجرأة عن دوافع العنف والإرهاب الصهيوني،ويجلي تماما الحقيقة الناصعة تماما بروح علمية متفحصة ومتجردة.